الفصل العاشر:  الموقف من حقوق المرأة السياسية

 

  في الوقت الذي كان الفكر السياسي السني ينفتح على إمامة الفاسق والجائر والمتغلب بالقوة والقهر، ويقبل بتحول الخلافة إلى ملك عضوض وإلغاء دور الأمة السياسي بصورة عامة من خلال إلغاء عملية الانتخاب عبر الشورى ومجلس أهل الحل والعقد؛ اتخذ موقفا سلبيا من حقوق المرأة السياسية، سواء على صعيد الإمامة، أو صعيد أهل الحل والعقد، أو صعيد الانتخاب والمشاركة السياسية.  وقد تم بناء الموقف السلبي من مشاركة المرأة السياسية بعد تحول الإمامة إلى "خلافة" مقدسة، وإضفاء الطابع الديني عليها، ورفعها إلى مقامٍ سامٍ يتلو النبوة ويقوم مقامها، وبناء على مصادر تشريعية خاصة كأخبار الآحاد والإجماع والقياس، وليس على القرآن أو السنة المتواترة.

   فقد رأينا في الفصول السابقة، أن الإسلام (كتابا وسنة) لم يتحدث عن النظام السياسي، وترك تفاصيل ذلك للناس لكي يبنوه حسب ظروفهم وأعرافهم وعاداتهم وتقاليدهم، ولكي يطوروه حسب عقولهم ومصالحهم، وأن تجربة الخلفاء الراشدين السياسية كانت تجربة إنسانية انبثقت من وحي الظروف العربية المحيطة بهم. وإذا كان الإسلام لم يؤشر على نقاط دستورية مهمة، وتركها للناس، فقد كان من الأجدر به أن لا يؤشر سلبا على نقاط أخرى فرعية. وبكلمة أخرى: إذا كان الإسلام لم ينص على طريقة انتخاب الإمام، ودائرة المرشحين والمنتخبين للإمام، وأهل الحل والعقد، وتفاصيل العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وما إلى ذلك من أمور، فقد كان من الطبيعي أن لا ينص على منع المرأة من المشاركة السياسية على مختلف الأصعدة.

   وإذا ما عدنا إلى مبادئ الإسلام الأولية حول الموضوع، فسوف نجد أن الإسلام ينظر إلى المرأة والرجل نظرة متساوية في تحمل المسئولية وأداء دور خلافة الله في الأرض، حيث يقول الله عز وجل: "المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويقيمون الصلاة، ويؤتون الزكاة، ويطيعون الله ورسوله، أولئك سيرحمهم الله، إن الله عزيز حكيم". التوبة 71 وبما أن السياسة هي ترجمة عملية لمهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإنها من حق النساء والرجال بلا فرق، ومن واجبهم أيضا، وهم جميعا مسئولون عن ممارستها ومطالبون بأدائها.

  ولكن نظرا إلى طبيعة الرجال العسكرية، وانطواء السياسة على صراعات مسلحة وتلازمها مع الحروب، عادة، إضافة إلى سيطرة الرجال في المجتمعات العربية في صدر الإسلام، فقد تأخرت المرأة إلى الصفوف الخلفية الثانوية عمليا، وليس بالضرورة بناء على منطلقات عقدية أو نصوص شرعية.

 

   وقد ابتدأ الجدل حول الموضوع بأهلية المرأة لتولي منصب الإمامة العظمى، ثم امتد إلى دورها في مجلس أهل الحل والعقد، وانتهى في الأخير حتى إلى دورها في ممارسة حقها في البيعة وانتخاب الإمام. فبينما ذهب معظم الفقهاء إلى عدم أهلية المرأة لتولي الولايات العامة، أجاز بعض الفقهاء ذلك ما عدا الولاية العظمى (الخلافة) في حين أجاز فريق ثالث قيام المرأة بممارسة القضاء.

   وقام الرافضون لتولي المرأة الولايات العامة، بالاستناد إلى آية:" الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ". ( النساء:34 ) وانطلقوا من تقرير الإسلام لقوامة الرجل على المرأة في البيت، ليقرروا قوامة الرجل في الحياة السياسية ويمنعوا من تولي المرأة أي دور يتضمن قوامةً ما على الرجال أو النساء. واستعانوا أيضا بآية "وقرن في بيوتكن" الموجهة لنساء النبي ، ليستنبطوا منها عموم الحكم إلى جميع النساء.[1]

   وإضافة إلى هذا التأويل، قام الرافضون لتولي المرأة الولايات العامة، بالاستناد إلى حديث رواه البخاري ومسلم عن أبي بكرة الذي قال: "لمَا بَلَغَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أنّ فارسًا مَلّكُوا ابنةَ كِسْرى قال : لن يُفْلِحَ قومٌ وَلَّوْا أمْرَهُم امرأةً".[2] ومع أن الحديث لم يأت بشكل نهي صريح، أو ضمن دستور شامل، وإنما جاء على شكل تعليق عارض في حادثة معينة، وهي تبوُّء بوران بنت شيرويه عرش فارس، فقد اعتمد الرافضون لتولي المرأة، على هذا الحديث (الواحد) في سلب المرأة أي حق في تولي أي منصب عام، وتشريع قانون  دستوري خطير يصادر حق جميع النساء في تولي الأمور العامة.[3]

   وربما استعان بعض الرافضين بأحاديث أخرى مثل حديث:"إذا كان أمراؤكم خياركم وأغنياؤكم سمحاءكم فظهر الأرض خير لكم من بطنها، وإذا كان أمراؤكم شراركم وأغنياؤكم بخلاءكم وأموركم إلى نسائكم فبطن الأرض خير لكم من ظهرها". وهو ‏حديث غريب يرويه ‏صالح المري الذي كان ينفرد بغرائب لا يتابع عليها، وكذلك مثل حديث "الأخذ برأيهن مفسدة".  

 

   ورغم أن حديث أبي بكرة (خبر واحد) و (ضعيفا) لكون أبي بكرة محدوداً في قضية اتهام بالقذف. فقد صحح الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق الحديث، لرواية مسلم له، وعدم الشك في عدالة الصحابة. تبعاً للنظرية السنية في تصحيح الأحاديث . " وكم من حديث لم يروه إلا صحابي واحد. ولا يكون هذا قدحاً في الحديث، فإننا متعبدون بخبر الواحد الثقة، وقد عمل الصحابة ومن بعدهم من التابعين وأهل السنة جميعاً بخبر الواحد الثقة". وعدم معارضة الحديث لنص في القرآن والسنة. ثم قال:"إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أطلق حكماً عاماً بلفظ عام لا يختص بزمانه، ولا بقوم دون قوم فقال: (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة)".[4]

   واعتمد الرافضون، بشكل رئيسي، على مبدأ (الإجماع) لمنع المرأة من ممارسة أي دور سياسي حتى في عملية الاستشارة. ومع أن تجربة الصحابة والتابعين لم تخلُ من أمثلة ونماذج لمشاركة المرأة السياسية في أكثر من صعيد. إلا أن الفكر السياسي السني وجد في تجربة الصحابة والتابعين السياسية ما يعزز موقفه السلبي  تجاه  المرأة ومشاركتها في الحياة العامة. حيث قال إمام الحرمين الجويني:" ما نعلمه قطعا، أن النسوة لا مدخل لهن في تخير الإمام وعقد الإمامة، فإنهن ما روجعن قط، ولو استشير في هذا الأمر امرأة لكان أحرى النساء وأجدرهن بهذا الأمر فاطمة رضي الله عنها، ثم نسوة رسول الله أمهات المؤمنين. ونحن بابتداء الأذهان نعلم أنه ما كان لهن في هذا المجال مخاض في منقرض العصور ومكر الدهور".[5]

   وقال الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق :" إن ثمة إجماعا على أن الولاية العامة لا تجوز أن تتولاها المرأة سواء ولاية عامة كأن تكون رأس الدولة أو ولية تتولى ولاية الأمصار وحتى القضاء، هذا فيه إجماع من الأمة كلها من أيام النبي صلى الله عليه وسلم. وقد استدل بحديث أبي بكرة، جميع علماء الأمة وسادتها ممن يرون أنه لا تولى المرأة الولاية العامة، وسواء كان ذلك على المسلمين جميعاً في كل الأرض أو على فريق منهم، وهذا إجماع بين علماء المسلمين في جميع عصورهم، ولم يشذ عن ذلك إلا من لا يؤبه بخلافة كبعض فرق الخوارج".[6]

   ويشرح الدكتور فريد عبد الخالق مبدأ الإجماع ، فيقول:"ما استدل به القائلون بعدم مساواة المرأة للرجل في الحقوق السياسية ومنعها من الولاية العامة، إن السوابق التاريخية وما جرى عليه من أمر المسلمين في صدر الإسلام لم تعرف المرأة داخلة ضمن جماعة أهل الحل والعقد، وإن عرفت مشاركتها للرجال في إبداء الرأي أو مراجعة الخليفة. وعدوا ذلك إجماعا من قبل الإجماع الذي يعرفه الأصوليون مصدرا للتشريع بعد القرآن والسنة، وهو إجماع أولي الأمر وهم أهل الحل والعقد".[7]

   وبناء على تلك الأحاديث وأصل الإجماع، أصدر الجامع الأزهر فتوى، قال فيها:" ساوت الشريعة الإسلامية بين المرأة والرجل فيما يتعلق بالولاية الخاصة والتصرف في شؤونها الخاصة.. وإن الشريعة الإسلامية لا تقر أن تكون للمرأة عضوية البرلمان لأن هذه العضوية تعد من الولاية العامة، وقد قصرت الشريعة الإسلامية الولاية العامة على الرجال إذا توافرت فيهم شروط معينة. وإن الشريعة الإسلامية تحرم كذلك على المرأة حق الاشتراك في الانتخاب".[8]

   وقال أبو الأعلى المودودي:" هذان النصان يقطعان بأن المناصب الرئيسية في الدولة رئاسة كانت أو وزارة أو عضوية مجلس الشورى أو إدارة مختلف مصالح الحكومة، لا تفوض إلى النساء". واتهم المودودي مخالفيه في الرأي انهم يحمّلون الإسلام ما ليس فيه، وأمرهم إلا يتقولوا على الإسلام بغير حجة ، ما يرده البتة كتاب الله وسنة النبي وتاريخ القرون المشهود لها بالخير.[9]

وقال الشيخ محمد عبد الله الخطيب :" إن قضية المرأة والولاية العظمى محسومة عند الفقهاء وعند العلماء وعند الإخوان المسلمين، والحكم فيها عدم الجواز بأي صورةٍ من الصور". وتساءل قائلاً:"إذا كان الله جل جلاله لم يجعلها قوَّامة في البيت على عائلة واحدة، فهل يُبيح لها أن تصبح قوَّامة على الدولة وبها ملايين البيوت؟ لا شكَّ في أنَّ القوامة على الدولة أخطر شأنًا".[10]

   واستند أحمد بن محمد الجعفري في رفضه إعطاء المرأة حق الانتخاب في السعودية، على أساس الروايات وأصل الإجماع. [11]

  ونتيجة لهذا الفكر السلبي من مشاركة المرأة السياسية، اتخذت حكومة طالبان التي قامت في أفغانستان، موقفا سلبيا شديدا من المرأة، وجاء ذلك ضمن موقفها العام الرافض للمشاركة الشعبية في الحكم، عبر الشورى أو الانتخابات.

   ولكن بعض المفكرين المعاصرين، حاول التحرر من الموقف السلبي من حقوق المرأة ، وذلك بالتشكيك بتحقق الإجماع وبصحة الأحاديث.[12] والقول:" بأن نصب الإمام يعتبر من أعمال السياسة التي لم يرد فيها نص قطعي يفيد المنع من نصب امرأة للخلافة، وأنه من الأمور المسكوت عنها في أحكام الشريعة فيعمل فيها بمقتضى قاعدة درء المفاسد وتحقيق المصالح. والأحكام  الشرعية مبنية الحكمة".[13] وبإمكانية نقض الإجماع الأول بإجماع ثان، أو التأكيد على طبيعة المسألة وكونها مسألة اجتماعية أخلاقية سياسية لا مسألة دينية.[14]

   وضرب القائلون بجواز تولي المرأة للولايات العامة، عدة أمثلة خلافا للإجماع المدعى، وهي قصة ملكة سبأ التي ذكرها القرآن الكريم، وأشاد بطريقة إدارتها الديموقراطية للحكم:"قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمراً حتى تشهدون". وقصة أم المؤمنين عائشة التي تولت رئاسة قومها في حرب الجمل رئاسة فعلية. ولم يكن فقدان شرط الذكورة بأسوأ من فقدان شرط الحرية، ومع ذلك فقد قبل المسلمون والفقهاء  بجواز حكم العبيد.

   وقد توقف المؤيدون عند قوله تعالى "المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض" فاستفادوا منه المساواة في الولاية بين المؤمنين دون تفريق بين الجنسين، كما استنبطوا من تكملة الآية "يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر" جواز العمل السياسي، والتحزب والتعاضد والتناصر والتشاور لتحقيق المصالح والحق والعدل، والتنفيذ. وتمسكوا بالأصل القائل بعدم جواز التخلي عن الآيات القرآنية قطعية الدلالة والثبوت ، واستبدالها بنصوص حديثية ظنية الثبوت والدلالة معا.  وممن قال بأن الإسلام لا يحظر على المرأة الحقوق السياسية  مصطفى السباعي في مؤلفه: المرأة بين الفقه والقانون، والأستاذ البهي الخولي في: المرأة بين البيت والمجتمع، والدكتور عبد الحميد متولي في: مبادئ نظام الحكم في الإسلام. وآخرون.[15]

  وقد أعطى الشيخ محمد الغزالي  الحق " للمرأة  ذات الكفاية العلمية الإدارية و السياسية أن تلي أي منصب ما عدا منصب الخلافة العظمى ، وتستشار وتشير ، ولرأيها وزنه بقدر ما فيه من حق" .[16]

  وحاول الشيخ يوسف القرضاوي  التفريق بين ولاية المرأة لرئاسة الدولة، التي توقف فيها، وبين توليها القضاء والوزارة والإدارة، الذي قال به معتمدا على آية "المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض...".[17]  ورد القرضاوي رأي المودودي بالتفريق بين ولاية الرجال داخل الأسرة، وبين ولاية النساء على بعض الرجال خارج نطاق الأسرة الذي لم يرد ما يمنعه، ما عدا  الولاية العامة للمرأة على الرجال الممنوعة.[18]  

  وبعد أن رفض الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق دخول المرأة إلى مجلس الشورى، استثنى عملية التصويت، فأعطى هذا الحق للمرأة، استنادا إلى كون التصويت نوعا من الوكالة الجائزة. [19]

وهكذا اتخذ الدكتور أبو فارس موقفا إيجابيا من مشاركة المرأة في عملية التصويت فقط"لأن الانتحاب شهادة، والشهادة تجوز من الذكر والأنثى".[20]

   ولكن الدكتورة هبة رؤوف عزت أعطت في كتابها " المرأة والعمل السياسي : رؤية إسلامية" كل الحقوق السياسية للمرأة ، بعد أن ضربت الحجج التي يتشبث بها الرافضون لحقوق المرأة، من الأحاديث وأصل الإجماع ، فقالت عن الحديث الذي يستند إليه الرافضون إنه خاصّ بقوم فارس ويدخل في إطار الإخبار والبشارة لا في باب الحكم الشرعي. ولو كان الحديث عامًا لنشأ بذلك تعارض بين القرآن والسُّنّة، وهذا لا يكون، مما يؤيّد دعوى خصوصية الحديث بقوم فارس وعدم انسحابه على أية ولاية للمرأة.  ورفضت الدكتورة هبة دعوى الإجماع .[21]

 

 

 

 

 



[1]  - راجع : نظرية الإسلام وهديه، لأبي الأعلى المودودي، ص 20 

[2]  - رواه البخاري عن أبي بكرة قال:"لقد نفعني الله بكلمة أيام الجمل، إذ لما بلغ النبي (ص) أن فارس ملكوا عليهم ابنة كسرى قال: ( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة)". (البخاري ج 5 ص 136 وج8 ص 97)

[3]  -  يقول إبراهيم فوزي:إن هذا الحديث مكذوب لأنه لا يوجد في تاريخ الفرس أنهم ولوا عليهم ابنة كسرى ولا أية امرأة أخرى.  تدوين السنة، ص 247

[4]  -  http://www.salafi.net/articles/article2.html

[5]  - الجويني، غياث الأمم ، ص 81  

[6]  -  http://www.salafi.net/articles/article2.html

[7]  - عبد الخالق، فريد، في الفقه السياسي الإسلامي، ص130-131

[8]  -  عبد الخالق، فريد، في الفقه السياسي الإسلامي، ص121

[9]  - المصدر، ص130-131

[10]  - موقع: إخوان أو لاين: http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ID=13495&LevelID=2&SectionID=205

[11]  - http://saaid.net/female/f16.htm

 

[12]  -  عبد الخالق، فريد، في الفقه السياسي الإسلامي، ص130-131

[13]  - المصدر، ص 126

[14]  - المصدر، ص 132

[15]  - المصدر، ص 144

[16]  - الغزالي، سر تخلف العرب والمسلمين، ص 28 و29  

[17]  - عبر محطة تلفزيون وراديو العرب الفضائية  A.R.T. ليلة الثلاثاء 4 من رجب الحرام سنة 1418هـ الموافق 3 من شهر نوفمبر سنة 1997م

[18]  -  نقلا عن بحث للدكتورة منيرة عبد الرزاق ، في الموقع الألكتروني التالي:

http://www.balagh.com/woman/hqoq/6v10kpja.htm

[19]  - http://www.salafi.net/articles/article2.html

[20]  - http://www.islamonline.net/livefatwa/arabic/Browse.asp?hGuestID=4pKFsJ

[21]  - http://www.islamonline.net/arabic/contemporary/politic/2000/article44.shtml